نشاته صلى الله عليه وسلم
كانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم أم أيمن بركة الحبشية وكانت وصيفة لعبد الله ابن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم
* أول من أرضع النبي صلى الله عليه وسلم ثويبة أمة عمه أبي لهب * كانت حليمة السعدية مرضعته الأساسية في بني سعد * كان من عادة العرب أنهم يعهدون أطفالهم إلى مرضعات في الصحراء لأنهم كانوا يعتبرون أن هذا أفضل لصحة الأطفال وقوتهم وسلامة فطرتهم * قدمت حليمة السعدية إلى مكة مع نسوة من بني سعد وهي تركب اتان ( دابة ) شديدة الإعياء مع زوجها ومعها ناقة لا تحلب قطرة لبن واحدة ومعها طفل لا ينام الليل * كان الجفاف قد ضرب مناطق بني سعد وقد جاع الناس فيها حتى خلص إليهم الجهد وكانوا يرجون الغيث حتى تستطيع أغنامهم الأكل من العشب * لما قدم نساء بني سعد إلى مكة عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل واحدة منهن فرضين أخذه لأنه يتيم * ولم تأخذه حليمة السعدية إلا بعد أن لم تجد غيره وتقول والله لم أعد وآخذه إلا لأني لم أجد غيره * تقول حليمة السعدية ما إن أخذت محمدا صلى الله عليه وسلم حتى أقبل ثدياي باللبن حتى أرويته وأرويت أخاه وتقول إن الناقة التي كانت معها امتلأ ضرعها فورا باللبن فحلبها زوجها فأرواها وأروى نفسه فقال لها تعلمين يا حليمة والله لقد أصبنا نسمة مباركة* والدابة المتعبة التي كانت مع حليمة السعدية صارت تسرع الخطى ودبت فيها الحياة وسبقت الركب بعد أن كانت لا تستطيع السير من شدة الاعياء * وفي سنة الجدب بارك الله تعلى ببيت حليمة السعدية ببركة وجود النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان الرعاة يسرحون ثم يروحون فتروح أغنام بني سعد جياعا وتروح غنم حليمة السعدية بطانا من الشبع * ظل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت حليمة السعدية سنتين وثلاثة أشهر * في بيت حليمة السعدية حصلت حادثة شق الصدر للنبي صلى الله عليه وسلم* وحادثة شق الصدر حصلت عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم يلعب مع الأطفال فأقبل عليه رجلان عليهما ثياب بيض فأخذاه وأضجعاه فشقا بطنه ووضعا فيه شيئا ثم رداه كماهو * قرر ت حليمة السعدية أن تعيد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمه خوفا عليه بعد حادثة شق الصدر والتي كانت أول عملية قلبية جراحية في العالم العربي حيث استخرج الملكان من قلب النبي صلى الله عليه وسلم قطعة سوداء منه هي حظ الشيطان من قلبه كما ذكر النبي فيما بعد * عندما أعاداه إلى أمه وأخبراها بما جرى معه قالت كلا والله لا يصنع الله ذلك بي ، إن لابني هذا شأنا * أخبرت أم النبي صلى الله عليه وسلم حليمة السعدية وزوجها أنها حملت بالنبي فلم تحمل بأخف منه حملا من قبل ولا أيسر منه وعندما وضعته لم يقع كما يقع الصبيان بل وقع معتمدا على يديه على الأرض رافعا راسه إلى السماء