السيرة الذاتية
(للشيخ أحْمَد ديدَات رحمه الله)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
هذه مختصرة عن الشيخ الداعية
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات عذاري سيرة الشيخ أحمد ديدات رحمه الله
أحمد ديدات رحمه الله رحمة واسعة ولد الشيخ أحمد حسين ديدات عام 1918 م
في بلدة (تادكيشنار) بولاية ( سوارات) الهندية .
هاجر إلى جنوب إفريقيا في عام 1927 م ليلحق بوالده .
بدأ دراسته في العاشرة من عمره حتى أكمل الصف السادس
ولكن الظروف المادية الصعبة أعاقت استكماله لدراسته .
عمل في عام 1934 م بائعاً في دكان لبيع المواد الغذائية
ثم سائقاً في مصنع أثاث ، ثم شغل وظيفة ( كاتب )
في المصنع نفسه
وتدرج في المناصب حتى أصبح مديراً للمصنع بعد ذلك .
في أواخر الأربعينات التحق الشيخ أحمد ديدات
بدورات تدريبية للمبتدئين في صيانة الراديو
وأُسس الهندسة الكهربائية
ومواضيع فنية أخرى
ولما تمكن من توفير قدر من المال
رحل إلى باكستان عام 1949 م
وقد مكث فـي باكستان فترة منكبّاً
على تنظيم معمل للنسيج.
تزوج الشيخ أحمد ديدات وأنجب ولدين وبنتاً .
اضطر الشيخ أحمد ديدات إلى العودة مرة أخرى
إلى جنوب أفريقيا بعد ثلاث سنوات
للحيلولة دون فقدانه لجنسيتها
حيث أنه ليس من مواليد جنوب أفريقيا .
وقد عرض عليه فور وصوله إلى جنوب أفريقيا
استلام منصب مدير مصنع الأثاث الذي كان يعمل فيه سابقاً .
في بداية الخمسينيات أصدر كتيبه الأول :
" ماذا يقول الكتاب المقدس
عن محمد صلى الله عليه وسلم ؟ "
ثم نشـر بعد ذلك أحد أبـرز كتيباته :
" هل الكتاب المقدس كلام الله ؟ " .
في عام 1959 م توقف الشيخ أحمد ديدات عن مواصلة أعماله حتى يتسنى له التفرغ للمهمة التي نذر لها حياته فيما بعد
وهي الدعوة إلى الإسلام من خلال إقامة المناظرات
وعقد الندوات والمحاضرات .
وفي سعيه الحثيث لأداء هذا الدور العظيم
زار العديد من دول العالم
واشتهر بمناظراته التي عقدها مع كبار رجال الدين المسيحي أمثال
: كلارك – جيمي سواجارت – أنيس شروش .
أسس معهد السلام لتخريج الدعاة
والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بمدينة
( ديربان ) بجنوب إفريقيا .
ألف الشيخ أحمد ديدات ما يزيد عن عشرين كتاباً
وطبع الملايين منها لتوزع بالمجان بخلاف المناظرات
التي طبع بعضها
وقام بإلقاء آلاف المحاضرات في جميع أنحاء العالم .
ولهذه المجهودات الضخمة مُنح الشيخ أحمد ديدات
جائزة الملك فيصل العالمية
لخدمة الإسلام عام 1986 م ( بالمشاركة )
بداية طريق الدعوة
يتحدث الشيخ أحمد ديدات عن بداية طريق الدعوة
فيقول :

كنت أعمل في دكان قريب
من موقع إرسالية آدمز ميشين ( كلية آدمز ) ..
وكان من عادة الطلبة في هذه الكلية
أن يأتوا إلى المحل
وكانوا مبشرين تحت التدريب ..
كاناو يأتون إلى المحل ويرونني وبقية العاملين المسلمين في المحل
وكانوا يتحدثون إلينا بأشياء عن الإسلام
ونبي الإسلام صلى الله عليه وسلم
وعن أمور وأشياء ليس لدي أي معرفة عنها .
ومن هذه الكلية توافد علينا المبشرون
الذين حولوا حياتنا إلى بؤس وعذاب
فلقد كانوا يتدربون هناك على كيفية مواجهة المسلمين .
وحينما كانوا يأتون لشراء ما يحتاجون إليه من المحل
كانوا ينهالون علينا بالأسئلة والانتقادات .. فيقولون :
.هل تعلمون أن محمداً تزوج نساءً كثيراتٍ جدّاً ؟
وحينئذ لم يكن لدي أدنى معرفة بذلك .
.وهل تعلمون أن محمداً نشر دينه بحدّ السيف ؟
ولم يكن لدي أدنى معرفة عن ذلك .
.وهل تعلمون أن قد نقل كتابه عن اليهود والنصارى ؟
ولم يكن لدي أدنى علم بذلك .
كان الموقف فـي غاية الصعوبة بالنسبة لي ..
ماذا أفعل كمسلم ؟ ..
هل أردُّ
على الهجوم ؟ ..
ولكن كيف ذلك ؟
وليس لدي من العلم والمعرفة ما أَرُدُّ به ..
وهل أهرب من المكان ؟
والحصول على عمل في تلك الأيام كان أمراً عسيراً .
وكان لدي توقٌ شديدٌ للمعرفة وللقراءة .
وفي صباح يوم الراحة الأُسبوعية دخلت المخزن الخاص برئيسي
وأخذت أُقلب في كومة من الصُّحف القديمة
وأُفتش عن مادة جيدة أقرؤها
وانهمكت في البحث إلى أن عثرت على كتاب قضمته الحشرات
وفيما بعد جدّدت غلاف هذا الكتاب
الذي قضمته الحشرات
وحينما أمسكت بالكتاب ثارت منه
رائحة نفاذة أثارت أنفي وانتابتني حالة من العطس
فقد كان الكتاب قديماً ومتعفِّناً .
قرأت عنوان الكتاب ..
العنوان هو : (إظهار الحق) ..
كان وقعه في أُذني وكأن العنوان بالعربية ..
كان الكتاب قديماً وصدر في الهند عام 1915 م
قبل ميلادي بثلاث سنوات ..
فلقد ولدت عام 1918 م
فهو أقدم مني بثلاث سنوات.
وبفضل هذا الكتاب تغيرت حياتي تماماً
ولو لم أصادف هذا الكتاب ما كنت لأقوم بما أقوم به الآن
وأعني بذلك التحدث إلى الناس عن الأديان
من منطلق المقارنة بينها .
هكذا كانت البداية ..
من هذا المكان ..
بدأ كل شيء من هنا منذ خمسين عاماً خلت
مرضه ووفاته أصيب الشيخ أحمد ديدات بمرض عضال منذ عام 1996م،
أجبره على لزوم الفراش
وبقي صابراً محتسباً إلى أن وافته المنية صباح يوم الإثنين الموفق 3 شهر رجب 1426ه
ـ بتوقيت جنوب أفريقيا
وصُلي على الفقيد بعد صلاة المغرب في أحد مساجد مدينة فيرلم
التي تقع على بعد 30 كم شمالي مدينة ديربان
التي توفي في أحد مستشفياتها .
ورغم إصابة الداعية الكبير بشلل تام في كل جسده
عدا دماغه ولزومه الفراش
منذ عام 1996 فإنه رحمه الله واصل دعوته من خلال الرسائل والتي تتدفق عليه يوميا
من جميع أنحاء العالم ويصل في المتوسط إلى 500 رسالة يومية
سواء بالهاتف أو الفاكس أو عبر الإنترنت والبريد. رحم الله الشيخ رحمة واسعة
اللهم آجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيرا يا رب العالمين .
لنتذكر وصية الشيخ
هذه كانت وصية الشيخ الداعية أحمد ديدات
الذي فقدته الأمة الإسلامية
بعد أن أبلى بلاءً حسنًا في الدعوة إلى الله
وإبلاغ الرسالة، وإقامة الحجة.
الشيخ ديدات لم يورّث دينار ولا درهمًا
ولا أسهمًا ولا عقارًا
وإنما ترك لمن بعده سفرًا مشرقًا من كنوز الدعوة
وطرائق الجدل
وأساليب المناظرة ووسائل دعوة أهل الكتاب.
كانت الدعوة إلى الله همّه الذي لا يفارقه
حتى وهو على فراش المرض الذي أُصيب فيه بشلل
أقعده عن التجوال والترحال؛
فكانت بيئة الأطباء والمساعدين والموظفين
في المستشفى الميدان الوحيد الذي واصل فيه رسالته
ومارس فيه مهمته حتى وضع له الأطباء نظامًا خاصًا للتخاطب مع الآخرين
ومحادثتهم ليرفق بنفسه التي طالما أجهدها في سبيل الله.
وعندما استقرت حالته
رحل من الرياض إلى جنوب إفريقية
ليواصل مهمته التي نذر لها نفسه
محاضرًا
ومناظرًا
ومتفقدًا لغراس جهده من معاهد ومراكز
مطمئنًا على نهجها
حاثًا للقائمين عليها أن يبلغوا رسالتها
ويحققوا أهدافها. "اتقوا الله في رسولكم ونبيكم"
وصيته للمسلمين كافة، وهو يودّع الدنيا..
بعد أن أبلى بلاءً حسنًا في الدفاع عن
محمد صلى الله عليه وسلم
والرد على القساوسة والإنجيليين وغيرهم
ممن أرادوا صدّ الناس عن الحنيفيّة السمحة
التي جاء بها رسول الإسلام إلى الناس كافة. وصيته تركها الشيخ أحمد ديدات لطلابه وللدعاة
وللمسلمين كافة في وقت رمى فيه الكفار والمنافقون
والمستغربون الإسلام عن قوس واحدة.
هجمة محمومة على النبي وحملة مسعورة على السنة
يقودها "المسيحيون الجدد" عبر مؤسّسات سياسيّة
ومراكز إستراتيجيّة
ووسائل إعلاميّة بعد أن أوقد جذوتها القساوسة
ونظّرت لها المؤتمرات، ودعمتها الكنائس والنتيجة:
حصار دائم لا ينقطع لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم
ودعم لجهود الكنيسة في كل شبر وصقع.
لئن كان الشيخ يمارس الدعوة إلى الله
في وقت الرخاء
فإنه ترك لمن بعده مواصلة الرسالة
في وقت تقطّعت بالدعاة السبل
وبلغت قلوبهم الحناجر.
يرون الأرض تضيق عليهم بما رحبت
بيد أن العزاء في العزيمة
والرجاء في الإرادة، والأمل في نبذ اليأس
حتى ولو كان الحمل ثقيلاً، والأمانة عظيمة.
فلنتذكر دائمًا وصيّة الشيخ.
هل تتحقق البشارة؟ وقد تعلق ديدات بهذا الهدف منذ أن رأى رؤيا في منامه
يرويها رفيقه إبراهيم جادات قائلاً:
"في عام 1976م روى لنا الشيخ ديدات
أنه رأى في منامه أنه يقدم بيده مليون نسخة من القرآن الكريم
لكل من يناظره حول الإسلام
وبعد أن استيقظ من منامه أخذ على نفسه عهداً
بطباعة وتوزيع مليون نسخة من معاني القرآن الكريم
في كل مكان يذهب إليه من العالم". وعندما أصيب بالمرض عام 1996م
كان الشيخ قد أتم توزيع 400 ألف نسخة
من معاني القرآن الكريم مترجمة بواسطة العالم البارع "يوسف علي"
أشهر مترجم لمعاني القرآن
يضيف السيد إبراهيم جادات:
"وقد استدعاني الشيخ بعد مرضه
وحمّلني أمانة إكمال هذه المهمة
والحمد لله ما زلت أقوم بإكمالها بالتعاون مع المركز العالمي للدعوة الإسلامية
برئاسة الأستاذ أحمد سعيد مولا
الذي أكد مراراً أن المركز تعهد للشيخ
بضمان استمرار نشر رسالة القرآن الكريم
على نطاق واسع ودون انقطاع…".


نشيد وداعا فارس الدعوة أحمد ديدات
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
sdvm hgado Hpl] ]d]hj vpli hggi lpl] hggi hgado ]d]hj vpli a[vm