بسم الله الرحمن الرحيم
مشكوره سحر الشرق فانت كالشمس تطلين
علينا كل يوم باعظم الفوائد والعبر .
لقد بُعث النبي صلي الله عليه وسلم وأهل الجاهلية يعظِّمون يوم عاشوراء، وكانت قريش تصوم هذا اليوم وفيه تكسو الكعبة
[2]. وحين قدم النبي صلي الله عليه وسلم إلى المدينة رأى اليهود أيضًا يصومون يوم عاشوراء، فسألهم: "ما هذا؟" قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله نبي إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. قال صلي الله عليه وسلم : "فأنا أحق بموسى منكم". فصامه وأمر بصيامه
[3]، وفي رواية "نحن أولى بموسى منكم"
[4].
هذا التعليق القولي ، واللازم العملي ، يعطى دلالة قوية على موقف أمتنا من الأنبياء السابقين ، وتوصيفا حيا لعلاقتها بهم :
" نحن أولى بموسى منهم "
بل نحن أولى بكل نبي من قومه – حسب ما تقتضيه شريعتنا الغراء ، وحسب ما سنرى في الأسطر القادمة من شواهد إن شاء الله تعالى .
هذه الأمة الخيرة الكريمة الوسط هي التي رفع الإسلام شأنها ؛ فكانت أمة آخر الزمان هي أمة الزمان كله ؛ ألسنا نقرأ في الكتاب قول الله تبارك اسمه :
إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ، وهذا النبي ، والذين آمنوا ، والله ولي المؤمنين
الموضوع الأصلى من هنا: منتديات عذاري جورج و العيد
قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى :
" إن أحق الناس بإبراهيم ونصرته وولايته ( للذين اتبعوه ) يعني :
الذين سلكوا طريقه ومنهاجه فوحدوا الله مخلصين له الدين ، وسنوا سننه ، وشرعوا شرائعه ، وكانوا لله حنفاء مسلمين غير مشركين به .